الشهيد الثاني

750

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

وهذه رسالة موسومة ب « الاقتصاد والإرشاد إلى طريق الاجتهاد في معرفة المبدأ والمعاد وأحكام أفعال العباد » جعلتها تحفة لمن خلا « 1 » قلبه عن وصمة العناد ، وصفا « 2 » خاطره عن كدورة الإلحاد . وهي على قسمين إذ للدين أُصول وفروع : القسم الأوّل في الأُصول وفيه أبواب : الباب الأوّل : في تفسير الشريعة وفائدتها وحكمة وضعها وهي قانون إلهي ، ومنهج نبوي ، وطريق إمامي ، يعرف منها الأحكام ، ويتميّز بها الحلال عن الحرام . وفائدتها : كمال المكلَّفين من حيث العلم والعمل . وحكمة وضعها : هداية الضالَّين عن الخطأ والزلل ، فبعث الله رسولاً * ( يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * « 3 » ففي الحكمة التي أخبرنا الله سبحانه بقوله عزّ وعلا * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * « 4 » فدلَّنا « 5 » وأرشدنا إلى ما فيه صلاحنا ، فله الحمد على ما هدانا . وحيث وُضعت لكلّ وضيع وشريف ، وكلّ قويّ وضعيف ، فالعقل قاضٍ

--> « 1 » في بعض النسخ : « خلَّى » بدل « خلا » . « 2 » في بعض النسخ : « صفّى » بدل « صفا » . « 3 » اقتباس من الآية 2 من الجمعة ( 62 ) . « 4 » البقرة ( 2 ) : 269 . « 5 » في بعض النسخ : « قدّمنا » بدل « فدلَّنا » .